محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

51

أسنى المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وقوله صلى اللّه عليه وسلم : أنت منى بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام . وهكذا أخرجه الحافظ الكبير أبو موسى المديني في كتابه المسلسل بالأسماء ، وقال : وهذا الحديث مسلسل من وجه آخر ، وهو ان كل واحدة من الفواطم تروى عن عمة لها ، فهو رواية خمس بنات أخ كل واحدة منهن عن عمتها . وسبب هذه الخطبة في يوم الغدير ما ذكره ابن إسحاق « 35 » وهو ان عليا رضى اللّه عنه ، لما بعثه رسول اللّه إلى اليمن أميرا هو وخالد بن الوليد ، ورجع فوافى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بمكة في حجة الوداع وقد كثرت فيه القالة ، وتكلم فيه بعض من كان معه بسبب استرجاعه منهم ، خلعا كان أطلقها لهم نايبه عليهم ، لما تعجل السير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما تفرغ صلى اللّه عليه وسلم من حجه ونزل غدير خم خطب هذه الخطبة تنبيها على قدر على رضى اللّه عنه وردا على من تكلم فيه « 36 » . أخبرنا ابن أبي عمر « 37 » أخبرنا ابن البخاري « 38 » أخبرنا حنبل « 39 » ،

--> ( 35 ) - أبو بكر محمد بن إسحاق بن سار المدني المتوفى 151 صاحب المغازي والسير ، لم تصدقه ولم توثقه أئمة الحديث وحفظته من الشيعة الإمامية ولم يرد فيه مدح من قبلهم يلحقه بالحسان . تنقيح المقال 2 : 79 قسم الميم . الكنى والألقاب 1 : 211 . ( 36 ) - سبب هزيل لا يقبله ابن الشارع ولا يتفوه بي اى مجنون ، وإذا كان جميع كتابه المغازي والسير على هذا المنوال من البحث اللامنطقى فعلى التاريخ والسير العفاء . . . لقد كانت الخطيبة بأمر من اللّه تعالى ، ولا قامة امر الهى هام . . . وهي تعيين الخلافة الإلهية وجعلها لأمير المؤمنين عليه السلام وكان من جراءها تكميل الدين واتمام النعمة . ( 37 ) - الصحيح ابن عمر وهو من شيوخ المؤلف واسمه عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي - المقدمة . . . ( 38 ) - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمان بن البخاري السعدي المقدسي الحنبلي المتوفى 690 . شذرات الذهب 6 : 414 . هدية العارفين 1 : 714 . كشف الظنون : 90 ، 1696 . ( 39 ) - أبو عبد اللّه حنبل بن عبد اللّه الرصافى البغدادي المتوفى 604 . شذرات 5 : 12 . النجوم الزاهرة 6 : 195 .